ابن النفيس

688

الشامل في الصناعة الطبية

قراريط ، فإذا زيد على ذلك ، ضرّ وأحرق « 1 » الرطوبات . وإذا استعمل منه وزن ثلاثة دراهم ، قتل في ثلاثة أيام بتقريح المعدة والأمعاء . وهو يطرح قشور العظام في يومه ، وذلك لأجل إفراط حدّته مع شدّة جلائه « 2 » جدّا . وينبغي إذا استعمل لذلك أن يوقى « 3 » اللحم الذي حول تلك العظام عند ملاقاته ، وذلك بأن يلطخ بالقيروطىّ ، أو بأن يلفّ عليه العصائب « 4 » مما يمنع ملاقاة هذا الدّواء له . ويقال إنّ من نهشته « 5 » أفعى فيشق جلد موضع من رأسه ، وعمق ذلك الشقّ إلى القحف ، ووضع في ذلك الشقّ شيئا « 6 » من هذا الدّواء وخيط الجلد عليه لم يصبه من تلك النهشة مكروه ! وإذا فتّت الفربيون في الدهن وتلطّخ به ، كان ذلك شديد النفع من الفالج والخدر ، ومن التشنّج الرطب . والإسهال به يخرج الخلط البارد الغليظ اللزج من الورك والأمعاء والظهر « 7 » ، ومن عرق النّسا . وينفع للأمراض الحادثة عن هذه الموادّ . وإذا خلط بالسكنجبين « 8 » والأشق « 9 » والمقل أحدر بلغما شديد الغلظ « 10 »

--> ( 1 ) . . . احزق . ( 2 ) . . . جلاه . ( 3 ) . . . يفنى ! ( 4 ) ن : القصيب . ( 5 ) . . . نهشه . ( 6 ) ن : شيا . ( 7 ) ن : الطهر . ( 8 ) ن : بالسكنحين . ( 9 ) . . . الأسقف ! وصوّبناها بحسب ما أورده ابن البيطار ( الجامع 3 / 159 ) نقلا عن كتاب التجربتين . ( 10 ) ن : الغلط .